الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

139

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

هذا المقام يكون بعض ما يجرى في حقّه وفرض النداء عليه لاحتمال جرم آخر حبس عليه يكون في مورد عدم امكان السؤال عمّن هو موثق ممّن كان أو يكون في المحكمة من الشهود . ثم : وجوب النداء على فرض عدم حصول العلم من ذلك أول الكلام فهل على الحاكم ان يطلب المدّعى على من لا مدّعى له فإنه إذا نودي في الناس ان الحاكم قد جاء ولم يوجد مدع في زمان يكفى لذلك عادة ، فلأىّ دليل نقول بوجوب ذلك بل قبل ذلك أيضا يكون وجوب طلب المدّعى أول الكلام . ومنها : ان يشهد عليه البينة ويعترف المحبوس بذلك فإنه لا بدّ من النظر في أن البينة كانت عادلة أم لا والحاصل بعد تمامية الشرائط من هذا الوجه يحكم عليه والّا فخلّى سبيله ان لم يحكم عليه الحاكم المعزول قبل ذلك بحسب نظره وان كان غير تام بنظر هذا الحاكم لاختلاف في الفتوى بحيث لا يحصل القطع للثاني ببطلان الحكم الأول . ومنها : ان يقول حبست ظلما فالمحكى عن المسالك انه ان كان الخصم معه فعلى الخصم الحجة والقول قول المحبوس بيمينه وقد أجاب عنه في الجواهر بأنه يمكن العكس عملا بأصالة الصحّة في فعل القاضي . أقول : ان الحبس ان كان بحكم القاضي فردّه غير جائز الّا إذا قطع الثاني باشتباهه كما في تقدير بعض التعزيرات بمدّة حبس أو غير ذلك وان لم يكن بحكمه فاصالة الصحّة في فعله تحكم بان هذا الحبس ما كان عن غرض شخصي فلعلّه كان لاحتمال جرم وهو غير ثابت ولم يصدر حكم بالنسبة إليه لحصول العزل قبل ذلك أو لم يحرز صدور حكم فعلى هذا لا بدّ من النظر في امره وسماع دعوى مدعيه فإن كان له بيّنة فالقول قوله وان لم يكن له بيّنة وكان المورد مثل مورد ادّعاء الأموال فلا بدّ للمنكر اليمين والّا فيخلّى سبيله بدونه كما في مورد ادعاء ما هو حقّ اللّه من شرب خمر أو غير ذلك . والحاصل : يجرى عليه احكام المدّعى والمنكر ويقضى بما هو حكم اللّه تعالى فاطلاق القول بان القول قول المحبوس أو قول المدّعى تمسكا بأصالة الصحة غير